الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

346

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

3 - قال أبو حمزة : قال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ، قال : « فيفنى كل شيء ويبقى الوجه ؟ ! اللّه أعظم من أن يوصف ، لا ولكن معناها : كلّ شيء هالك إلا دينه ، ونحن الوجه الذي يؤتى اللّه منه ، لم نزل في عباده ما دام اللّه له فيهم روبة ، فإذا لم يكن له فيهم روبة ، رفعنا إليه ، ففعل بنا ما أحبّ » . قلت : جعلت فداك ، وما الروبة ؟ قال : « الحاجة » « 1 » . وقال الطّبرسيّ : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد سأله سائل عن تفسير آيات من القرآن ، فسأله فأجابه عليه السّلام ، فقال : « وأمّا قوله : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ، فإنما أنزلت : كل شيء هالك إلا دينه ، لأنّه من المحال أن يهلك منه كلّ شيء ويبقى الوجه ، هو أجلّ وأعظم وأكرم من ذلك ، إنّما يهلك من ليس منه ، ألا ترى أنّه قال : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 2 » ؟ ففصل بين خلقه ووجهه » « 3 » . 4 - وقال سلام بن المستنير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ، قال : « نحن - واللّه - وجهه الذي قال ، ولن نهلك إلى يوم القيامة بما أمر اللّه به من طاعتنا وموالاتنا ، فذلك واللّه الوجه الذي قال : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ، وليس منّا ميت يموت إلا وخلفه عاقبة منه إلى يوم القيامة » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 147 . ( 2 ) الرحمن : 26 و 27 . ( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ، ص 253 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 425 ، ح 25 .